آخر الأخبار :
محلية
جهوية
وطنية
دولية
اقتصاد
ثقافة و فن
شخصيات
مقالات الرأي
الأكثر تصفحا
الأرشيف لسنة 2018
إثأخجسأ
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
 
انضم الينا على فيسبوك
- كاتب المقال : mouter - الأربعاء 05 سبتمبر 2018 - 16:15:10
عدد المشاهدات عدد المشاهدات
نشر الخبر في :

الإنتقاد بين البناء والمكر.





الإنتقاد بين البناء والمكر.
جميل جدا أن نتتبع آثار الحسنات والإيجابيات في الأشياء والأشخاص، أما أن نطيل التفكير والتدقيق فقط في العيوب والنقائص، ليس من أجل وضع حلول للمشكلات العالقة، بل قصد الإنتقاد اللادغ المبني على السخرية والتهكم والتشهير بالغير، ووضع المنتقد في قفص الإتهام. هو فعل مشين وليس من فطرة الإنسان، بل هو تطبع وألفة تتعود عليه بعض النفوس الخبيثة، التي تجري في دمائها أفعال الإنتقام والكراهية بدون سبب.
كما لا يمكننا إلغاء وتهميش دور الإنتقاد البناء، لأنه يمكنك من تحقيق رؤية أوسع وبداية التفكير في الآفاق المستقبلية، ومعرفة وضبط حقائق قد لا تدقق فيها التفكير، أو تمر بها مرور الكرام. ويبقى الإنتقاد وسيلة لتقويم الإعوجاجات وملإ الفراغات ووضع اللبنات في مكانها السليم، دون ضرر ولا ضرار بالأشخاص. وهذه الطريقة تجعل المنتقد يعمل أكثر لإصلاح الثغرات، ومن جهة أخرى يصبح مستعدا لتقبل الرأي والرأي الآخر، بسعة خاطر وصدر رحب. وهذا هو منهاج المصطفى صلى الله عليه وسلم.
فرسولنا الكريم نهج أسلوب الحوار والإقناع بالأدلة والقرائن الثابتة، وتعامل مع غير المسلمين بالحلم، وغلبت حكمته كل جبار متكبر، وأوصل رسالته بالتدرج دون مساس بعشيرة أو معتقد.
فاللسان الرطب الذي لا ينطق إلا خيرا، يساهم في شحد الهمم والبناء، أما اللسان السليط الذي لا ينطق إلا ماكرا، لا يجني على نفسه سوى كراهية الناس له، حتى وإن لم يعلنوها له في الظاهر.
فلنتريث عند عتبة ردات فعلنا، قبل أن نصدر أحكاما مسبقة، دون علم يقين بالشيء، وليس فقط من أجل مصلحتي، أو مصلحة شريحة ضيقة من أقراني، أوذي شرائح واسعة من المجتمع، وأنعتهم بما ليس فيهم، وأكثر من ذلك أروج ضدهم مستغلا في ذلك ضحايا الجهل أو قليلي المعرفة بالشيء، الإشاعات الكاذبة الهدامة.
وإذا أردنا حسن تدبير الإختلافات والإختلالات، فما علينا إلا بالحوار والإنتقاد الإيجابي الهادف.
وأمر بالغ الأهمية، هو أنه من يعمل كثيرا لابد له من الوقوع في الخطأ، لأنها طبيعة البشر والكمال لخالق الخلق، لهذا ما كان علينا التحكير فقط على ذلك الخطأ، إلى درجة تبخيس كل الأعمال الناجحة التي سبقته أو تلته، وتحويل تلك الهفوة إلى كارثة إنسانية لا تغتفر ولا ينجبر كسرها.
وأمر آخر بالغ الأهمية كذلك، هو أن فاتر الهمة والناقد الدنيء، لا يخطئ لأنه ببساطة لا يعمل وحتى وإن عمل فعمله يظل مجرد تقليد للآخر، وخاصة للشخص المقصود بالذات إحباط عزيمته. كل هاته تصرفات رعناء مآلها حتما الزوال.
خذ البادرة، وساهم بحلول وإرشادات وبدائل، تحمل في ثناياها الإئتلاف والتعايش وتبادل الإحترام، وقدم نقدا بناءا يجعلك في عين أخاك بطلا تستحق أن يعلق على صدرك وسام الشهامة والرجولة.
ولنتذكر دائما أنه من يزكى نفسه وينتقص من الآخر، هو إنسان أناني نرجسي لا محل له من الأعراب.
وقد تمكر بالآخر، وينجه الله منك ويمكر بك ( والله خير الماكرين ) أما مسألة القبول والمحبة والشهرة، فلا يتأتيان بسلاطة اللسان وبالإدعاء بالقوة بل هي توفيق من الباري جل علاه، وكل ميسر لما خلق له.

بقلم : محمد لعريشي




رابط مختر للخبر تجده هنا http://alinaranews.net/news9510.html
أضف تعليق

أضف تعليقك




من المرئيات
سياسة
مجمتع
رياضة
حوارات
تحقيقات
صحة
حوادث