آخر الأخبار :
مساحة اشهارية
محلية
جهوية
وطنية
دولية
اقتصاد
ثقافة و فن
شخصيات
مقالات الرأي
الأكثر تصفحا
الأرشيف لسنة 2018
إثأخجسأ
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
 
انضم الينا على فيسبوك
- عنوان الخبر : شعور غريب ..
- كاتب المقال : mouter - الأحد 26 نوفمبر 2017 - 21:53:02
عدد المشاهدات عدد المشاهدات
نشر الخبر في :

شعور غريب ..





شعور غريب ..
كان كلبا مشردا و تائها...يحشر أنفه الطويل في كل كيس قمامة يصادفه...سئم بقايا الفقراء..لم يعد يجد فيها ما يغريه ، أزبالهم تعيسة مثلهم، إشتاق لرائحة البحر و السمك فتوجه للميناء...
قفز إلى سفينة قريبة و راح يبحث عن سمكة نافقة...و فجأة تحركت السفينة... و بدأ الشاطيء يختفي في الأفق..
بعد أيام وصلت السفينة لبلاد الغرب..قفز منها و صار يتجول منبهرا و لسانه ممدود أمامه..كان كل شيء نظيف و لا يوحي بوجود قمامة في الجوار...إشتد جوعه حتى إلتصقت بطنه بعموده الفقري و جحظت عيناه و إزدادت بشاعة ملامحه..إستسلم لقدره مرغما و أدرك أن نهايته إقتربت و سيموت موتة الكلاب في بلاد غريبة...تثاقلت أنفسه و بدأت جفون عينه تقترب من بعضها و بدأ العالم الجميل يختفي خلفهم شيئا فشيئا...
وجده أحد المارة..و أخذه..و تبناه..و أطعمه..و ألبسه...و علمه..حتى صار كلبا محترما.
بعد سنوات من العيش الرغيد و الجري خلف كرة بلاستيكية في المنتجعات الخضراء..و الإستجمام في المسابح الفخمة...و أكل ما لذى و طاب من المعلبات الفاخرة...توفي صاحبه و أصباه إكتئاب شديد..شعور غريب بالوحدة و الضياع تحول للإحساس جارف بالإشتياق إلى بلده و إلى أيام الصعلكة...
قفز للسفينة و عاد لبلده...ليبحث عن أهله و أصدقائه..
صار يتنقل بين حاويات الأزبال حتى وجدهم...
جلس بينهم سعيدا يراقص ذيله في فرح..و صار يحدثهم   عن الغرب و التقدم العلمي و الحضارة و النظام...
و ختم نباحه قائلا : صحيح أن الحياة في الغرب مغرية، لكن الواحد لا يشعر أنه كلب إلا في بلده و بين أهله و أحبابه..
افيلال احمد




رابط مختر للخبر تجده هنا http://alinaranews.net/news8389.html
أضف تعليق

أضف تعليقك




من المرئيات
سياسة
مجمتع
رياضة
حوارات
تحقيقات
صحة
حوادث