آخر الأخبار :
مساحة اشهارية


محلية
جهوية
وطنية
دولية
اقتصاد
ثقافة و فن
شخصيات
مقالات الرأي
الأكثر تصفحا
الأرشيف لسنة 2017
إثأخجسأ
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
 
انضم الينا على فيسبوك
- كاتب المقال : mouter - الأحد 08 يناير 2017 - 18:53:32
عدد المشاهدات عدد المشاهدات
نشر الخبر في :

الهجرة تشكل تغبيرا عن رغبة الفرد في التغلب عن الظروف الصعبة، والهروب من الفقر، وبدء حياة جديدة قد توفر له لحق في العيش الكريم (





الهجرة تشكل تغبيرا عن رغبة الفرد في التغلب عن الظروف الصعبة، والهروب من الفقر، وبدء حياة جديدة قد توفر له لحق في العيش الكريم (

انتماء أصيل وإبداع دائم وعطاء متجدد للأستاذ الفاضل فيصل دادون باحث في قضايا الهجرة غير الشرعية، ناشط سياسي وحقوقي، بالمنظمة الدولية، الصليب الأحمر الإسباني بطريفة

تحت إشراف الجمعية المغربية لدعم التنمية التشاركية المستدامة
- مرجع للأستاذ محمد الصروخ، حاصل على ماستر في القانون العام وباحث في قضايا الشأن المحلي
- تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان
- تقرير منظمة الصليب الأحمر الاسباني
- السيد كودلاك أمو أموروبي، الهجرة غير الشرعية. قوارب الموت وأحلام الشباب الإفريقي.
أزمة الهجرة الغير شرعية ودول الاتحاد الأوروبي
السنة 2016 / 2015
مقدمـــة :
على امتداد التاريخ البشرى، ما فتئت الهجرة تشكل تغبيرا عن رغبة الفرد في التغلب عن الظروف الصعبة، والهروب من الفقر، وبدء حياة جديدة قد توفر له لحق في العيش الكريم ( 1 ).
والحقيقة أن الهجرة ظاهرة تاريخية لم تكن ظاهرة مجرمة ولا توصف باللاشرعية لمل لها من دور في إعمار الأرض، وهي تلعب دورا مهما في تلاقي مجموعات بشرية متنوعة الثقافات وفي بناء حضارة إنسانية مشتركة.
ويتعين دائما بسبب الأوضاع السيئة في مناطق كثيرة في الدول النامية، ولانعدام التوازن في العالم ( 2 )، مما جعل المهاجرين غير الشرعيين يتحملون كل المخاطر المؤدية بحياتهم على أمل منهم بتحقيق مستوى معيشي أفضل والتخلص من الفقر الذي يطاردهم في بلدانهم، فيتوافد المهاجرين من إفريقيا إلى ليبيا عبر الحدود الجنوبية للصحراء الغربية الليبية، لينطلقوا بعدها بقوارب الموت عبر مياه البحر المتوسط، ويتوجهون في الغالب نحو شواطئ أوروبا.
في حين يتوجه القسم الأخر إلى شواطئ اليونان ومالطا أو إسبانيا فمنهم من وصل إلى وجهته، ومنهم من كان جثة هامدة ومنهم أنقذ من الغرق، هذا المشهد لا يزال يتكرر قبالة شواطئ جنوب القارة الأوروبية.
وقد تفاقمت مشكلة الهجرة غير الشرعية، وأصبحت أزمة بالنسبة لأوروبا الغير الراغبة في استقبال المزيد من المهاجرين، فقد أصبحت الأيدي المهاجرة هاجسا يؤرق بلدان الاتحاد الأوروبي، ويثير بها الكثير من الجدل لما تطرحه من مشاكل من مختلف الأنواع.
ونتيجة لذلك، أصبحت قضايا الهجرة تصنف في أغلب دول المجموعة الأوروبية من أهم القضايا الأمنية، خاصة بالنظر إلى العلاقة المحتملة بين الإرهاب والمهاجرين، حيث أصبح من الاحتمالات الواردة وجود أعضاء جماعات إرهابية بين المهاجرين، وتحوم الشبهات حول المسلمين من إفريقيا، والدول العربية المغرب، الجزائر، سوريا، مصر، العراق ( 3 ).
ونظرا للنواحي والاعتبارات السابقة، بدأ اهتمام حكومات دول الاتحاد الأوروبي بمشكلة الهجرة غير الشرعية، ومواجهة هذه الأزمة ومحاولات لوضع حلول لها مع التعاون وبالاشتراك مع الحكومات المحلية لدول جنوب المتوسط.
غير أن هذا الاهتمام من قبلها قد ركز بشكل أساسي على ضرورة وقف فلول الهجرة غير الشرعية إلى شواطئ أوروبا، بآليات أقل ما توصف بها أنها أمنية.
ومن هنا، يسأل التساؤل:
حول ما إذا كانت المقاربة الأمنية التي انتهجها الاتحاد الأوروبي تعد الحل الأنجع لهذه المعضلة أم لا.
وما هي النتائج المترتبة عن أزمة الهجرة بين دول الاتحاد الأوروبي وللإجابة عن هذه الإشكاليات يتم تقسيم الدراسة إلى:
المبحث الأول: المعالجة الأوروبية لمواجهة أزمة الهجرة الغير شرعية
المطلب الأول: اهتمام الاتحاد الأوروبي بمحاربة الهجرة غير الشرعية من الشمال الإفريقي :
المطلب الثاني: الإستراتيجية الأوروبية لمواجهة أزمة الهجرة غير الشرعية
المبحث الثاني: أثار أزمة الهجرة غير الشرعية على دول الاتحاد الأوروبي
المطلب الأول: التباين في التعامل الدول الأوروبية مع موجة أزمة الهجرة غير الشرعية
المطلب الثاني: اتفاقية شنغن على وشك الانهيار لتداعيات أزمة الهجرة غير الشرعية
المطلب الثالث: تقييم السياسات الأمنية للاتحاد الأوروبي في محاربة الهجرة غير الشرعية
خاتمــــــة.
المبحث الأول: المعالجة الأوروبية لمواجهة أزمة الهجرة الغير شرعية
مع تفاقم الهجرة غير الشرعية واتساع نطاقها قامت دول الاتحاد الأوروبي بالبدء بالاهتمام بمحاربة الهجرة غير الشرعية من الشمال الإفريقي وقامت باستراتيجيات على المستوى الداخلي والخارجي لمحاربة أزمة الهجرة غير الشرعية بمجموعة من الآليات سواء سياسية أو اقتصادية أو أمنية.
المطلب الأول: اهتمام الاتحاد الأوروبي بمحاربة الهجرة الغير شرعية من الشمال الإفريقي
إن تاريخ الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا يعود إلى الفترة الممتدة من الثلاثينيات وحتى الستينيات من القرن الماضي.
وحيث كانت أوروبا بحاجة إلى الأيدي العاملة، فلم تكن قد أصدرت قوانين تجرم عملية الهجرة غير الشرعية إلى أرضيها ولكن مع أوائل السبعينيات، شعرت الدول الأوروبية، نسبيا، بالاكتفاء من الأيدي العاملة، مما جعلها تتبني إجراءات قانونية تهدف إلى الحد من الهجرة غير الشرعية.
وقد ازدادت هذه الإجراءات مع بداية تطبيق اتفاقية "شنجن" التي دخلت حيز التطبيق، بدءا من يونيو 1985، الموقعة بين كل من فرنسا وألمانيا ولوكسمبورج وهولندا، والتي تسمح لحامل تأشيرة أي دولة من الدول الأوروبية الموقعة على هذه الاتفاقية بالمرور في أراضي بقية الدول.
ثم عادت وازدادت إجراءات الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية مرة أخري بعد عام 1990، وهو العام الذي توسيع الاتحاد الأوروبي ( 4 )
ومنذ عام 1995، أخذت هذه المرحلة طابعا أمنيا، لجأت من خلاله الدول الأوروبية إلى نهج سياسة أمنية عبر تنفيذ مقررات "القانون الجديد للهجرة" والذي يستند إلى تبني إجراءات صارمة بخصوص مسألة الهجرة ( 5 ).
وكان لهذه الإجراءات أثر عكسي، إذ تركت في أوساط الراغبين في الهجرة إليها شعور بالإحباط، مما أدي إلى تنشيط حركة الهجرة غير الشرعية إلى القارة الأوروبية بشكل لافت للانتباه، وذلك عبر وجهات مختلفة، مثل البوابة الشرقية المتمثلة في بولندا وروسيا وأوكرانيا، وبوابة البلقان، وصولا إلى الخيار المفضل لدي العديد من الأفارقة، والمتمثل في البوابة الإسبانية – المغرب عبر مضيق جبل طارق ( 6 ).
وقد انطلق النقاش في الدول الأوروبية حول قضية الهجرة غير الشرعية إليها، وموضوع طلبات اللجوء في عام 1999 .
لكن السعي إلى إيجاد سياسة أوروبية موحدة بين كافة بلدان الاتحاد لم يتضح إلا في قمة سالونيكي التي عقدت في 19 يونيو 2003.
جاء انعقاد هذه القمة في ضوء التطورات السياسية والاندماجية التي انخرط فيها الاتحاد الأوروبي، بعد التصديق على الدستور الموحد وهياكل الاتحاد الجديدة، واستحقاقات التوسع المستقبلي شرق القارة الأوروبية.
حاولت هذه القمة وضع معايير موحدة لدول الاتحاد، من أجل التصدي للهجرة السرية، وتضييق فرص الدخول إلى أوروبا إلا وفق شروط محددة.
وقد فشلت القمة في ذلك بسبب الاختلاف بين الأوروبيين في تقديم موضوع الهجرة، وأهميتها بالنسبة للاقتصاديات الأوروبية ( 7 ).
المطلب الثاني: الإستراتيجية الأوروبي لمواجهة أزمة الهجرة الغير شرعية
لاحظ أن اغلب دول الاتحاد الأوروبي مازالت تتعامل مع قضية الهجرة غير الشرعية كمسالة أمنية بالدرجة الأولى، ومن خلال هذا المبحث سنحاول تسليط الضوء على أهم الآليات التي تبنتها الدول الأوروبية في محاولة جادة لمكافحة هذه الظاهرة وذلك من خلال:
الفرع الأول: الآليات الأمنية
أصبحت قضايا الهجرة في اغلب دول المجموعة الأوروبية تصنف من أهم القضايا الأمنية خاصة بالنظر إلى العلاقة المحتملة بين الإرهاب والمهاجرين، حيث أصبح من الاحتمالات الواردة وجود أعضاء جماعات إرهابية بين المهاجرين وتحوم الشبهات حول المسلمين من إفريقيا، وقد ركز الاهتمام من قبلها بشكل أساسي على ضرورة وقف توافد المهاجرين غير الشرعيين إلى الشواطئ الأوروبية باليات اقل ما يقال عنها أمنية :
أول: الهيئات المختصة ( تشكيل قوات الاورورفورس – إنشاء وكالة فرونتكس )
تشكيل قوات الاورورفورس
وهي عبارة عن قوة خاصة يمكنها التدخل برا، بحرا لاعتبارات أمنية وإنسانية ( 8 )، تقررها القيادة العامة لهذه القوات التي تشكلت عام 1996 بقرار من الدول الأوروبية الأربع المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط: فرنسا، ايطاليا، البرتغال، اسبانيا، تتشكل من قوات برية euro – force وقوات بحرية euro – mar – force مهمتها حماية أمن واستقرار الحدود الجنوبية الأوروبية، وفي عام 2002 شكلت أوروبا قوات التدخل السريع the rapid réaction force
إنشاء وكالة فرونتكس:
وهي هيئة مستقلة متخصصة مكلفة بتنسيق التعاون ألعملياتي بين الدول الأعضاء في ميدان حماية الحدود border security تعرف باسم frontex أنشاها الاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2004 في إطار تشديد الحراسة على الحدود الأوروبية للحد من الهجرة غير الشرعية، من ضمن مهامها ( 9 ):
• تنسيق التعاون ألعملياتي بين الدول الأعضاء في مجال إدارة الحدود الخارجية.
• مساعدة الدول الأعضاء على تدريب حرس الحدود.
• تطوير الأبحاث ذات الصلة بالسيطرة على الحدود الخارجية ومراقبتها.
• مساعدة الدول الأعضاء في الظروف التي تستدعي زيادة الدعم التقني و ألعملياتي على الحدود.
• تزويد الدول الأعضاء بالدعم اللازم في تنظيم عمليات العودة المشتركة.
إذ ركزت الوكالة على تدفق المهاجرين بين شمال إفريقيا وايطاليا ومالطا، لكن لم تبعد أحدا إلى شمال إفريقيا، وذلك نتيجة إلى اختلاف الرأي حول المسؤولية عن المهاجرين الذين تم إنقاذهم من البحر، وفي عام 2009 تأخرت العملية الثانية للوكالة بسبب عدم اتفاق مالطا وايطاليا حول مسالة استقبال المهاجرين الذين تم إنقاذهم من البحر، إلا أنه في 18 جوان 2009 تم اعتراض مهاجرين في وسط البحر وإعادتهم إلى ليبيا.
ثانيا: الهيئات الإجراءات الأمنية بتشديد الحراسة الأمنية على حدود الأوروبية
اتخذ الاتحاد الأوروبي تعزيزات أمنية مشددة على حدود سواحلها من بينها.
وبناء جدار حدودي يصل علوه إلى ستة أمتار مجهزة بالكاميرات، الصور الحرارية ورادات للمسافات البعيدة، وأجهزة للرؤية في الظلام بالأشعة تحت الحمراء.
وهي إنشاء مراكز للمراقبة الالكترونية، مجهز بوسائل إشعار ليلي ورادارات كما دعمت هذه المراكز بجهاز مدمج لحراسة المضيق.
بتنفيذ مشروع إطلاق قمر صناعي أطلق عليه إسم شبكة فرس البحر لمراقبة عمليات الهجرة غير الشرعية، وهي شبكة سريعة لمراقبة البحر، إذ يسمح بتوزيع المعلومات حول تدفق المهجرين، وكذا الاتصال بالشرطة في كل بلد.
الفرع الثاني: الاستراتيجيات الأوروبية لمحاربة أزمة الهجرة على المستوى الخارجي
أولا الآليات السياسية.
رغم أهمية الآليات الأمنية في مواجهة الهجرة غير الشرعية ألا أن الآليات السياسية كانت ضرورية للحد من مخاطر الهجرة الغير شرعية وتتمثل هذه الآليات:
أ : حوار 5 + 5 ( 11 )
لقد ظهرت معالم الحرار 5+5 خلال الدورة الوزارية الأولي التي انعقدت بروما خلال شهر أكتوبر 1990، وشاركت فيه فرنسا، جزائر، تونس، ليبيا، ايطاليا، المغرب وذلك على مستوى مديري وزارات الخارجية، وقد انعقدت الندوة الوزارية لهذا الحوار خلال شهر أكتوبر 1991 بالجزائر، وكان من المفروض عقدة سنة 1992، إلا أنه تعطل بسبب العقوبات التي فرضت على ليبيا عام 1992، وتجمد هذا الحوار مدة عشرية كاملة من 1991 / 2001 لينطلق من جديد خلال اجتماع وزارة خارجية الدول العشرة سنة 2001 بلشبونة بمبادرة برتغالية.
ثم عقدت قمة منتدى 5+5 في تونس سنة 2009، كان الهدف منها هو إتحاد مقاربة مشتركة وشاملة لمعالجة المشاكل من خلال تعاون حقيقي في مسائل الهجرة غير الشرعية كذا محاولة الاتفاق على عمل جماعي تضم أيضا الدول الإفريقية التي ينتسب إليها المهاجرون غير الشرعيين، وباليات فالعمل مع هذه الدول ضرورة محتمة وذلك من خلال إرجاع المهاجرين غير الشرعيين إلى أوطانهم شريطة موافقة دول العبور، ويقترح المشروع أيضا على الدول المصدرة للمهاجرين غير الشرعيين معاقبة الأشخاص الذين هاجرو بطريقة غير شرعية بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاث أشهر إلى عشرون عاما وبغرامات مالية.
بــ : بيان الرباط 2006
في يوم الجمعة 13 – 07 – 2006 طلبت حوالي 60 دولة إفريقية وأوروبية مساعد المفوضية العليا شؤون اللاجئين لمعالجة الهجرة غير الشرعية من إفريقيا و أوروبا ( 10 )، وقد صدر بيان يتضمن أسس التعاون وفي معالجة المشكلة مع احترام حقوق وكرامة المهاجرين واللاجئين وتوفير الحماية الدولية، كما دعي البيان المنظمات الدولية إلى المساعدة في تنفيذ التوصيات المتفق عليها.
ج : ميثاق الهجرة واللجوء
يعتبر هذا الميثاق التزاما سياسيا للاتحاد الأوروبي وللدول الأعضاء من أجل بناء سياسة أوروبية مشتركة حول الهجرة واللجوء ( 11 )، حيث يسعى هذا الميثاق إلى وضع سياسة عادلة وفعالة في التعامل مع التحديات التي تفرضها الهجرة والفرص الايجابية التي تصاحبها وهكذا تبنت الدول الأوروبية ميثاق الهجرة الذي تقدمت به فرنسا في 07 - 07 - 2008.
ثانيا: الآليات الاقتصادية
تعود أهمية الآليات الاقتصادية للدول الخطير الذي تمثله الهجرة غير الشرعية على الاقتصاد الأوروبي وتتمثل هذه الآليات في .
أ : الآليات الأوروبية للجوء والشراكة
تعد هذه الآلية أداة تمويل لسياسة الجوار الأوروبية ( 12 )، حيث تمر من خلالها معونات الدعم لفائدة البلدان الأعضاء في سياسة الجوار الأوروبية، وبعد أداة التعاون ويديرها قسم المعونات الأوروبية للتنمية والذي يتم من خلال تجسيد القرارات السياسية وترجمتها على ارض الواقع، فهذه الآلية ضمنت تمويل الشراكة الأوروبية المتوسطة، وكذا حلت محل آلية المساعدة التقنية لفائدة البلدان المستقلة في وسط وشرق أوروبا.
أهدافهـــــــــا:
• دعم التحول الديمقراطي وتشجيع حقوق الإنسان.
• تيسير الانتقال إلى اقتصاد السوق وتشجيع التنمية المستدامة.
• تشجيع التعاون في السياسات ذات المصلحة المشتركة مثلا في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.
بــ : التعاون من أجل التنمية
إن تنمية اقتصاديات الدول المصدرة للهجرة غير الشرعية تعد إحدى الطرق الكفيلة بإيقاف الهجرة غير الشرعية، أو على الأقل التقليل منها اعتماد على التنمية باعتبارها العامل المساعد في توفير مناصب الشغل وإزالة الفوارق في المعيشة بينها وبين الدول المستقبلة مما يؤدي إلى إيقاف ضغط الهجرة ( 13 )، وتتم التنمية عن طريق دعم الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية وتشجيع دعم الاستثمار الأجنبي الأوروبي إلى المنطقة المتوسطية وكذا تحرير المبادلات التجارية.
ثالثا : الاتفاقيات الأمنية ( اتفاقية الإدخال - الاتفاقيات الأمنية المشتركة )
أ : الاتفاقيات اتفاقية الإدخال
يسعى الاتحاد الأوروبي، وفي إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية إلى إبرام وعقد اتفاقيات تتعلق بإعادة أي شخص دخل أراضي دولة أخرى بطريقة غير قانونية، ومن أجل ذلك عمل الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى إقناع البلدان الأصلية للمهاجرين والدول التي يمرون عبرها بالموافقة على عقد اتفاقيات أو بنود لإعادة الإدخال في إطار السياسات المتعلقة بالمساعدات الإنمائية التي تنتهجها ( 14 ).
إذ حاولت البلدان الأوروبية الغربية إلى إدماج هذه الاتفاقيات باتفاقيات الشراكة مع بلدان جنوب المتوسط وأوروبا الشرقية، إلا أن بعض الدول رفضت إدخال مواطني دولة ثالثة إلى أرضيها، مما زاد الأمر صعوبة.
بــ : الاتفاقيات الأمنية المشتركة
تبنت دول الاتحاد الأوروبي سياسة التعاون المشترك مع دول الشمال الإفريقي، عبر إبرام اتفاقيات ثنائية وأخرى جماعية أهمها.
الاتفاقية المبرمة بين ليبيا وايطاليا:
عقدت بطرابلس 2007، وبموجب هذه الاتفاقية تنظم ليبيا وايطاليا دوريات بحرية بعدد ستة قطع بحرية معارة مؤقتا من ايطاليا، يتواجد على متنها طواقم مشتركة من البلدين لغرض أعمال التدريب والتكوين ( 15 )، والمساعدة الفنية على استخدام وصيانة القطع وتقوم هذه الوحدات البحرية بعمليات المواقبة والبحث والإنقاذ سواء في المياه الإقليمية الليبية أو الدولية، وهناك عدة اتفاقيات بين البلدين في نفس الشأن عام 2003.
الاتفاقية المبرمة بين تونس وايطاليا:
وتقضي أيضا بتزويد ايطاليا تونس بالمعدات والأجهزة والزوارق السريعة، وعقد دورات تدريبية سنوية لأفراد الشرطة المتخصصين في مكافحة الهجرة غير الشرعية، مع وضع نظام تبادل المعلومات بين البلدين.
اتفاقية ايطاليا ومصر ( 16 ) :
تنص على إعطاء فترة كافية للمعطيات المصرية لإعادة توطين مواطنيها مع تحمل الجانب الايطالي كافة تكاليف عملية إعادة توطين مواطنيها.
اتفاقية اسبانيا والمغرب :
وهي مذكرة تفاهم وقعت في 2003 للحد من الهجرة غير الشرعية بموجب هذه الاتفاقية يسمح 200 عامل موسمي من المغرب العمل في اسبانيا لمدة تزيد 9 أشهر وهي تعد نموذجا للاتفاقيات الناجحة في إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية.
اتفاقية اسبانيا وموريتانيا :
وهذا الاتفاق بغية مواجهة مشكلة سفينة عالقة تنقل عدد من المهاجرين غير الشرعيين في السواحل الموريتانية كانوا في طريقهم إلى اسبانيا، وبموجب هذا الاتفاق التزمت موريتانيا بترحيل هؤلاء المهاجرين إلى دولهم والتزمت اسبانيا بإقامة مستشفى ميداني لاستقبال المصابين منهم.
اتفاقية ايطاليا والجزائر :
بموجب هذه الاتفاقية، تم ترحيل كل المهاجرين الجزائريين غير الشرعيين وقد تم ترحيل أكثر من مليون شخص وقد قدمت الحكومة الايطالية ألف تأشيرة عمل للجزائريين عامي 2008 / 2009.
المبحث الثاني : أثار أزمة الهجرة غير الشرعية على دول الاتحاد الأوروبي
لقد قامت الدول الاتحاد الأوروبي بعدة استراتيجيات واليات أمنية لمعالجة أزمة الهجرة غير الشرعية وهذا ما كان لها من تأثير على دول الاتحاد الأوروبي في المساس بأمنها وهذا ما أدى إلى تباني في التعامل الدول الأوروبية مع موجة الأزمة الهجرة ومدى تأثير الأزمة على اتفاقية شنغن وإلى أي مدى كانت آليات المعالجة الأمنية ناجحة أم لا.
المطلب الأول : التباين في التعامل الدول الأوروبية مع موجة أزمة الهجرة غير الشرعية
إختلفت وجهات نظر لدول الاتحاد الأوروبي تجاه الهجرة غير الشرعية، وهذا ما اثر على تعاملاتهم مع موجة أزمة الهجرة غير الشرعية، ويتضح إن سبب إختلاف وجهات النظر يرجع إلى إختلاف أهداف ومواقف الدول الأوروبية تجاه الهجرة فهنالك أربع وجهات نظر رئيسية يمثل كل إتجاه مجموعة من الدول ( 17 ).
ألمانيا والنمسا وهولندا:
تعطي الأولوية للتحكم في الحدود الخارجية وتهتم في سياستها بالتوسع نحو أوروبا الشرقية.
فرنسا وبريطانيا وإيرلندا:
تركز على تشجيع تنقل المهاجرين من مستعمر آتها القديمة وضرورة تكثيف التعاون في مجال الهجرة مع الدول الأصلية.
الدول الإسكندنافية :
تركز في سياسة الهجرة على ضرورة إحترام حقوق الأجانب خاصة فيما يتعلق بتقديم الحماية اللازمة للاجئين.
اليونان وإسبانيا و البرتغال :
ترى أن الهجرة وسيلة لمواجهة العجز الديمغرافي في أوروبا وتركز على ضرورة التعاون الأوروبي لوقف الهجرة غير الشرعية، وانتهاج سياسة إتتفائية.
وكانت من نتائج هذا الإختلاف إنشاء وكالة مراقبة الحدود الخارجية ومقرها في بروكسل ببلجيكا ولها فروع في أربعة دول فقط هي :
فرع المانيا : يتصدي للهجرة غير الشرعية التي تتخذ الحدود البرية كوسيلة للهجرة.
فرع إيطاليا : وهو يختص بالهجرة غير الشرعية التي تأتي عبر ايطاليا.
فرع اليونان : وهو يختص بالحدود البحرية الشرقية.
فرع إسبانيا : وهو يختص بالحدود البحرية الغربية.
يتضح إن الهجرة غير الشرعية قد مثلت أحد نقاط الخلاف بين الدول الأوروبية فيما بينها وفي الوقت نفسه كانت نقطة خلاف كبير بينها وبين دول المغرب العربي ومثلت أحد نقاط القوة والضعيف في مسار العلاقات الأوروبي متوسطية، فالدول الأوروبية تتهم دول المغرب العربي بالتساهل وضعف الإجراءات بغرض التخفيف عن الضغوطات الداخلية عليها.
وظهر جليا الاختلاف والتباين فيما حدث مؤخرا بالاتحاد الأوروبي وذلك بتدفق مئات الآلاف الفارين من جحيم الحروب والنزاعات في المنطقة.
فنجد أن الاتحاد الأوروبي لم يغرد بصوت واحد في التعامل مع تلك الأعداد الضخمة من اللاجئين و المهاجرين، التي قدرها المكتب الدولي للهجرات بنحو ثمانمئة ألف لاجئ وصلوا إلى أوروبا منذ يناير / كانون الثاني الماضي، بينما تقول الهيئة الأوروبية المعنية بمرافقة حدود الاتحاد إن نحو 1.5 مليون شخص دخلوا إلى الفضاء الأوروبي بطريقة غير قانونية (18).
في بداية الأزمة طغت المسحة الإنسانية على الملف، وتحولت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في سائل الإعلام إلى أيقونة للرحمة والرأفة بالمهاجرين وباللاجئين إلى درجة أن بلادها علقت تطبيق معاهدة دبلن على اللاجئين السوريين رغم أنها تنص على أن إجراءات اللجوء من اختصاص أول دولة أوروبية يصل إليها طالب اللجوء، فقد تغيرت منحنيات الملف اعتبار الأزمة إنسانية ومسألة عدالة، وأصوات أخرى تخذر من التداعيات الثقافية والدينية للأزمة، ومطالبة الحكومات بضبط حدودها قبل أن تقرر عدد طالبي اللجوء الذين يمكنها استقبالهم.
ولا تزال الخلافات الأوروبية متفاقمة في التعاطي مع هذا الملف على مستويات أخرى، وطريقة إشراك تركيا في معالجة الأزمة بوصفها معبرا رئيسيا للاجئين الفارين من الأزمات.
المطلب الثاني : اتفاقية شنغن على وشك الانهيار لتداعيات أزمة الهجرة غير الشرعية
أما وقع أزمة اللجوء الكبير نحو القارة العجوز بات منجز أوروبي آخر على المحك يتمثل في اتفاقية " شنغن "، التي تعد نقلة نوعية في مسار الوحدة الأوروبية بالنص على إلغاء المراقبة على الحدود ووضع ضوابط بشأن الدخول المؤقت للأجانب ( 19 ).
الفرع الأول : معاهدة شنغن
هي معاهدة وقعتها خمس دول أوروبية هي ألمانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا ولكسمبورغ في 14 يونيو / 1985، وانضمت إليها لاحقا دول أوروبية أخرى، وهي تسمح بتنقل حر عبر حدود الدول الموقعة عليها لحاملي تأشيرة دخول إلى إحدى دول هذا الفضاء الأوروبي.
وسميت المعاهدة بهذا الاسم نسبة إلى قرية لكسمبورغية تقع في المثلث الحدودي بين لكسمبورغ وألمانيا وفرنسا، جرى فيها التوقيع، يونيو 1990، وقعت معاهدا ثانية في قرية شنغن للكسمبورغية غية حددت الآليات القانونية للتنفيذ.
ولم يبدأ سريان معاهدة شنغن عمليا إلا في 1995، واستلزم توقيع فضاء شنغن على مستوى أوروبا معاهدة أخرى وقعت في 02 – أكتوبر – 1997 في أمستردام بهولندا.
وفي 2004، انضمت دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى فضاء شنغن عدا بريطانيا وجمهورية إيرلندا.
في 12 ديسمبر 2007، توسع نطاق المعاهدة ليشمل دولا انضمت حديثا إلى الاتحاد الأوروبي، عدا قبرص وبلغاريا ورومانيا، كما أنه بات يشمل النرويج وآيسلند.
وتوسع نطاق المعاهدة مجددا في 12 ديسمبر 2008 ليشمل سويسرا التي هي ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي، وقبل هذا عدلت معاهدة لشبونة، الموقعة في 13 ديسمبر 2007، القواعد القانونية المنظمة لفضاء شنغن بما سمح بتعاون أمني وقضائي أكبر بين الدول المشاركة في هذا الفضاء سواء تعلق الأمر بالتأشيرات أو بالهجرة أو باللجوء السياسي.
وفي نهاية أبريل 2011، ثار لغط كبير عقب منح إيطاليا تأشيرات شنغن لعشرين ألف مهاجر تونسي، تسمح لهم بالتنقل في ذلك الفضاء، حيث أغضب القرار فرنسا التي أثارت احتمال تعديل المعاهدة.
تضم منطقة شنغن 26 دول، 22 منها أعضاء في الاتحاد الأوروبي، و 4 لا تنتمي إليها هي سويسرا وأيسلندا والنرويج ولختنثتاين.
تسمح شنغن لنحو 400 مليون مواطن في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب المقيمين بصفة قانونية، بحرية التنقل عبر الدول الأعضاء.
وفي محاولة من الاتحاد للحفاظ على أمن القارة، أنشأ عام 2004 الوكالة الأوروبية فرونتيكس المكلفة بمراقبة الحدود، ووصلت ميزانيتها عام 2015 إلى 114 مليون يورو.

الفرع الثاني : التعديل في بعض أحكامها
بعد تصريحات رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك في ختام قمة بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا في مالطا حول الهجرة (20)، إن الاتفاقية المذكورة على وشك الانهيار نتيجة تداعيات أزمة الهجرة، وتأتي تلك التصريحات في وقت قامت فيه عدة بلدان أوروبية موقعة على اتفاقية "شنغن" بينها النمسا وألمانيا والمجر وسلوفينيا والسويد، بخطوات لإعادة فرص رقابة على الحدود، أو نصب أسيجة لضبط تدفق المهاجرين إلى أراضيها.
المطلب الثالث : تقديم السياسات الأمنية للاتحاد الأوروبي في محاربة الهجرة غير الشرعية
إن غالبية المشروعات الأوروبية التي طرحت لمكافحة الهجرة غير الشرعية تقوم على الحلول الأمنية، وهذه الحلول غير عملية، كونها تهمل الأسباب والظروف المحيطة بموضوع الهجرة غير الشرعية.
ومن ناحية أخرى، فإن هذا النوع من الحلول مكلف بالفعل، فقد رأينا أن هناك اتفاقات ثنائية بين دول مثل إيطاليا وليبيا، وأخرى بين الاتحاد الأوروبي ككل ومصر والمغرب والجزائر، يدفع الاتحاد بموجبها الملايين من أجل مشروعات مثل:
رفع قدرات الحراسة على الحدود، والدعم اللوجيستي المتمثل في طائرات المراقبة، وبناء معسكرات الاحتجاز. فالاتحاد الأوروبي ينفق بالعمل أموالا طائلة ولكن في الطريق الخطأ، وبدلا من ذلك فمن الأوفق التركيز على دعم مشروعات تنموية، يكون عمادها مؤسسات المجتمع المدني، خاصة في القرى والأرياف. أما الحل الأمني، فقد أثبتت التجارب أنه لا يؤدي إلى نتائج إيجابية ( 21 ). ولعل "الورقة الخضراء" التي أصدرها المجلس الأوروبي في 11 فبراير 2005 تبين أوجه القصور في الرؤية الأوروبية، إذ تتضمن الورقة الخطوط العامة لسياسات الاتحاد الأوربي تجاه الهجرة. غير أنها لم تتحدث، في واقع الأمر، سوي عن العمالة الشرعية المهاجرة، التي يحتاج إليها السوق الأوروبي، دون الحديث عن أسباب ودوافع الهجرة من دول الجنوب إلى أوروبا.
كما أن هذه الإجراءات الأمنية المتشددة فشلت في تحقيق الهدف منها، وهو الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، حسب الباحث شتيفان ألشر من معهد دراسات الهجرة المقارنة. إد يقول في هذا الصدد: "هذه الإجراءات لن تؤدي سوي إلى تغيير طرق الهجرة غير الشرعية وليس وقفها. فعلي سبيل المثال، بعد تشديد المراقبة على مضيق جبل طارق، يتبع المهاجرون الآن طريقا بحريا آخر شرقي الأندلس في جنوب إسبانيا. ونظرا لصعوبة الطريق وسوء حالة المراكب، يتعرض الكثير منهم إلى الغرق في البحر، وهو ما يؤدي فعليا إلى إتاحة الفرص لخلق عصابات محترفة تسهل نقل المهاجرين بتكلفة أعلي. وبالـتالي، تحقق الإجراءات المتشددة للاتحاد الأوروبي نتائج هي عكس النتائج المرجوة تماما. في حين تبقي الأسباب الرئيسية، مثل الفارق الهائل في الوضع الاقتصادي بين الدول الأوروبية وأوطان المهاجرين، " بدون إصلاح " ( 22 ). كما أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية لا يمكن أن تكون معالجة أمنية تلاحق المتسللين وتعتقلهم، بل يجب أن تنبع من حوار شامل، ومن مقاربة تضامنية وإنسانية، تسمح بحرية تنقل الأشخاص والتبادل الإنساني، حتى لا تظل الشراكة الأوروبية، متوسطية حبيسة التبادل التجاري والسلعي ( 23 ).
من جهة أخري، تتعارض هذه الإجراءات الأمنية مع المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. فالدول الأوروبية التي تتحدث عن احترام حقوق الإنسان وضرورة تكريسها واقعيا وكونيا، هي ذاتها التي تقيد الحق التنقل الذي تنادي به المواثيق والعهود الدولية. فالمادة الثالثة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على : " حق أي شخص في اختيار مكان إقامته وحرية التنقل داخل أي بلد يشاء". كما تؤكد أن " لكل شخص الحق في مغادرة أي بلد والعودة إلى بلده الأصلي". كما أن هذه الدول الأوروبية هي التي تنتهك الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمهاجرين السريين والشرعيين، المتواجدين فوق أرضيها، وهي التي تجعل منهم مواطنين من الدرجة الثانية، بامتهان كرامتهم وتمريغها في وحل التمييز العنصري ( 24 ). كما أن دول الاتحاد الأوروبي لم تصدق، حتى اليوم على اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم لعام 1990 ( 25 )، التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2003.
خاتمة :
أصبحت الهجرة غير الشرعية مرتبطة بالأمن الأوروبي وتشكل تهديدا له هذا ما جعل دول الأوروبي تسعى إلى إيقاف المد المتزايد من المهاجرين غير الشرعيين بما فيهم اللاجئين ما أدى إلى استفحال هذه الظاهرة، وأصبحت أزمة بكل مقاييسها تسعى كل الدول الاتحاد الأوروبي مع شيئا من مواقعها وتعاملاتها في مواجهة هذه الأزمة وذلك بكل الاستراتيجيات والآليات الأمنية والسياسية والاقتصادية للمحافظة على أمنها، ووضع حد لهذه الأزمة ومواجهتها وهذا كله على طاولات المشاورة والخلافات بين دول الاتحاد الأوروبي، ومن خلال هذه الدراسة المتواضعة تم التوصل إلى جملة من النتائج والتوصيات ندرجها فيما يلي :
التوصيات :
• الإصلاح الداخلي للحكومات البلدان الإفريقية وهي الدول المصدرة للمهاجرين واللاجئين.
• على الاتحاد الأوروبي إن يواجه المشاكل بان تعلق الصنبور لا أن تنشغل بالمياه المتدفقة من الصنبور.
• مساهمة مادية على مستوى الدول المتقدمة المستقبلة للأيدي العاملة وذلك بتحقيق تنمية مستديمة قائمة على مشاريع وانجازات ملموسة وفي هذا السياق يمكن أن نشير إلى إعلان برشلونة الذي شكل مقاربة شمولية تحتاج إلى إدارة وانخراط للدول الأوروبية.
• تسهيل تنقل للأشخاص من خلال تسهيل إجراءات منح التأشيرات، سيسمح التنقل الأفضل للأشخاص بتقليص الهجرة غير الشرعية، ومن ثم الحد من دور شبكات الاتحاد بالأفراد.
• عقد اتفاقيات متعددة الأطراف بشان تسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين، وعدم الاقتصار على الاتفاقيات الثنائية فقط، بين دول الاتحاد الأوروبي وحتى الدول المصدرة للهجرة غير الشرعية.
• تكثيف الجهود الدولية داخليا وخارجيا من أجل الفضاء الفعلي على الأسباب المؤدية إلى الهجرة غير الشرعية.
بناءً عليه، ينبغي أن تدفع التجربة الاتحاد الأوروبية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، والإخفاق الواضح الذي طبع عمل أجهزتها الاستخباراتية في الحيلولة دون تفادي الهجمات الهجرة، بقادة العالم إلى إعادة دراسة إستراتيجياتهم في مكافحة الهجرة غير الشرعية والاعتراف بأن هناك دروساً وعبراً يمكن استخلاصها من التجربة المغربية.





رابط مختر للخبر تجده هنا http://alinaranews.net/news7184.html
أضف تعليق

أضف تعليقك




من المرئيات
سياسة
مجمتع
رياضة
حوارات
تحقيقات
صحة
حوادث