آخر الأخبار :
محلية
جهوية
وطنية
دولية
اقتصاد
ثقافة و فن
شخصيات
مقالات الرأي
الأكثر تصفحا
الأرشيف لسنة 2019
إثأخجسأ
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
2930 
 
انضم الينا على فيسبوك
- كاتب المقال : mouter - الأربعاء 06 فبراير 2019 - 10:36:46
عدد المشاهدات عدد المشاهدات
نشر الخبر في :

المربي والمراهق العربي بين ازدواجية الثقافات والحضارات الشرقية والغربية





المربي والمراهق العربي بين ازدواجية الثقافات والحضارات الشرقية والغربية
المستشارة الاسرية رشيدة احمد عزوز
قد أوجب الإسلام على الآباء والأمهات ضرورة الاهتمام الدائم بالأولاد وحسن تربيتهم لكن هذا الاهتمام بالتربية والتأديب والحفاظ على الأبناء يصل لدرجته القصوى في بلاد الغربة، كي ينشؤوا على هدى الإسلام وأحكامه، بدلاً من أن تسيطر عليهم الحياة الغربية هناك ..
ولا يختلف المنهج الإسلامي في تربية النشء من مكان إلى مكان ومن زمان إلى زمان لكن الذي يتغير هو الوسائل والأساليب التربوية .. وذلك تبعاً لاختلاف البيئات الثقافية والاجتماعية .. بيد ان المبادئ والقيم الاسلامية لا ولن تتغير ..أكنا في العالم الشرقي ام الغربي ..
فتربية الأطفال لها منهج واحد .. إلا أنه في أرض الاغتراب يتم التركيز على نقاط هامة لها أثرها الإصلاحي طوال الحياة .. ومن أهم هذه النقاط التي تحتاج إلى تركيز وعناية خاصة في بلاد المهجر ..
هناك عديد من الملاحظات عن “هموم” و”هواجس” تدور بعقول ودواخل الأهل والآباء على وجه التحديد ممن ينتمون إلى عائلات عربية وهم يراقبون بقلق مرحلة دخول ابنائهم وبناتهم سن المراهقة .. ومن هذه الهموم والهواجس ما يتطور إلى إجبار الفتاة على الزواج من شاب أو رجل عادة ما يكون من نفس العائلة أو البلدة في الوطن الأصلي .. ويمكن لهذه الهواجس أن تتحول إلى ممارسات عنف ضد الفتاة قد تنتهي نهاية مأساوية .. كما يمكن أيضا أن تنتهي بتمرد معلن وواضح للفتاة ولجوئها إلى طلب “الحماية” من جهات مختصة بالدولة ..
ومع أن تربية الأطفال إجمالا مسؤولية كبيرة يتحملها الأهل بغض النظر إن كان الطفل ولد أو بنت وإن كانت العائلة شرقية أم غربية إلا أن الفشل والنجاح في هذه المهمة يتوقف على معايير نترك البحث فيها للخبراء والمختصين فنحن هنا نراها من وجهة نظرنا كمربين ومستشارين يتطلب منا طرح المشكلة بصراحة ووضوح ..
هناك تناقضات عجيبة وغريبة ومريبة ايضا تحدث مع عائلات شرقية وعربية في التعامل مع ما هو “مسموح” و”ممنوع” مع أطفالها وخاصة الفتيات .. بعض العائلات المصابة بما يمكن وصفه بعقد الحضارة الغربية .. !!! تعتقد أن التربية الغربية تعني السماح والتسامح مع كل رغبات الطفل والمراهق ولا يجوز الحد من حريته وذلك خوفا من نعتهم بالـ”تخلف” وكأنهم متهمون بشكل دائم بهذه التهمة فهم يحاولون إثبات اندماجهم في المجتمع وقربهم ومجاراتهم لنمط الحياة الأوروبية .. وهنا تأتي النتائج كارثية طبعا على الأهل والأطفال ..
في المقابل هناك من يفرط بالتشدد والحذر فيمنع كل شيء بدون مبررات مقنعة للطفل والمراهق وباستخدام العنف أحيانا لردعه و”تربيته” وهذا ما يجعل الطفل إما أن يتمرد عندما يكبر .. أو أن يعيش في ازدواجية متناقضة بين البيت والمجتمع ..
العديد من العائلات العربية والشرقية لا تقيم عادة علاقات صداقة أو تعارف قوية مع عائلات غربية , لذلك لا يعرف بعضنا أن أغلب هذه العائلات لديها قوانين وتعليمات صارمة في تربية أطفالها ربما اكثر منا نحن العرب فليس صحيحا كما يعتقد البعض أن الأهل لا يملكون سلطة على أطفالهم .. نلاحظ مثلا أن الأم أو الأب الغربي عندما يقول كلمة “لا” لطفل من أطفاله يقولوها بحزم وهي تعني فعلا “لا” وهي كلمة رادعة وكافية …
كما أن الحوار مع الطفل في معظم هذه العائلات , يبدأ مبكرا حول عدة مواضيع لها علاقة بالسلوك من بينها المسالة الجنسية .. إضافة إلى أن احترام الطفل واحترام شعوره واحترام عقله .. من أهم ما تعتمد هذه العائلات في عملية تربية أبناءها …
صحيح أن هناك فروقات كبيرة بين جوهر الثقافة الشرقية والغربية المتعلقة بسلوك الشباب والفتيات خاصة فيما يتعلق بحرية العلاقات الجنسية .. مع أن هذه الحرية في المجتمعات الغربية لها أيضا محدداتها ومعايرها .. فلا يوجد مجتمع بدون مقاييس “الخطأ” أو”العيب” أو “الخجل” ………..!!!!!!!
الوجه الظاهر والصارخ لمشكلة تعامل العائلات العربية والشرقية في الغرب ودول المهجر الأخرى مع بناتها تحديدا هو الفشل في إيجاد توافق بين عاداتنا الأصلية والأصيلة مع واقع إيجابيات المجتمع الذي نعيش فيه وهي إيجابيات كبيرة ورائعة إذا ما أحسنا استغلالها بمعنى آخر وكما هو ملاحظ عندما يغيب دور المنزل قي تكميل دور المدرسة والمجتمع ليصبح دور المجتمع المنزلي والعائلي الصغير متناقضا ومتعارضا ودون تبرير مقنع مع ما يشاهده ويمارسه الطفل أو المراهق في المجتمع الأكبر في المدرسة أو بين الأصدقاء …
وهناك عائلات لا تتحدث مع أبنائها في المنزل بلغتهم الاصلية بل يعمدون إلى التحدث معهم بلغة اسبانية .. وعندما يكبر الأطفال لا يجد الآباء حتى لغة مريحة يمكن أن تعتمد كوسيلة تفاهم مع أبنائهم ..
كما ان وجود الثقة والاحترام المتبادل والحوار البناء والمنطقي بين الأبناء والآباء يمكن أن يمحي من ذهن الآباء الشرقيين التفكير فقط بأن البنت في المنزل هي “همّ” من هموم العائلة أو أنها مشروع “فضيحة” محتملة وعليه يجب مراقبتها وردعها والسعي أحيانا إلى تزويجها بسرعة , تغيير هذه النظرة المحدودة والظالمة يجعل الأب ينظر إلى إبنته على أنها أولا وأخيرا هي إبنته ويقع على عاتقه مسؤولية كبيرة اتجاه ذلك وهي ستبادله المحبة والإحترام ويمكن أن يعتمد عليها ويفتخر بها ويتعلم منها أيضا … ولا ننسى أن هناك عائلات عربية وشرقية عديدة قدمت أمثلة رائعة في تربية فتيات ناجحات في المجتمع الاسباني والغربي على حد سواء وكان للمنزل الدور الأكبر في نجاح شابات وشبان من أصول مهاجرة …
وختاما وباختصار مطلوب أن يحس الأولاد والبنات بدفء الأسرة وحنانها وتماسكها ومطلوب تعليمهم الانتماء الى الأسرة والوطن الغائب مقابل ما يعانيه زملاؤهم من أسر مفككة وعلاقات أسرية متهرئة .. مطلوب من الوالدين معاملة الابناء بالحزم مع الرعاية الكاملة المباشرة وغير المباشرة وتعليمهم الانتماء الى القيم الانسانية العليا من حقوق الانسان والحرية والعدل والالتزام الخلقى والعفة الخلقية فى السلوك مع الجنس الاخر وتوضيح الفرق بين الثقافتين وأهمية التمسك بمزايا كل منهما واجتناب مساوئهما كما ان توفير وقت العطلة الأسبوعية للترفيه على الأولاد مسالة مطلوبة وهامة جدا والمراقبة الحازمة لهم فى المدرسة بالتعاون مع ادارة المدرسة والتدقيق فيمن يصحب الأولاد مع ملء وقت فراغهم بما يفيد وتحصينهم مقدما ضد الانحراف الاخلاقى ودفعهم لدخول المنافسة بالتفوق فى التعليم والأنشطة المختلفة ليرفعوا من شأن أسرتهم ووطن أهاليهم .. فقائمة المطالَب لا تنتهى ولكنها تظل هي طوق نجاة من شقاء مراهقة قد لا ينتهى …
أخيرا: ما هى قيمة الجنة الغربية لو ربحناها وخسرنا فيها أولادنا …؟؟؟؟!!!




رابط مختر للخبر تجده هنا http://alinaranews.net/news10248.html
أضف تعليق

أضف تعليقك




جهة طنجة تطوان الحسيمة
من المرئيات
سياسة
مجمتع
رياضة
حوارات
تحقيقات
صحة
حوادث